الــرزان
09-Mar-09, 01:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
***
"...إنَّ الانضِباط نحو الإنْجاز يعدُّ أمرًا حيويًّا، ويجهل حقيقته غالبيَّة النَّاس، فالانضِباط هو تدريب الذَّات وتطويعها نَحو أنْماط سلوكيَّة معيَّنة، تؤدي إلى الإنْجاز من خلال التحكُّم بأفكارنا ومزاجِنا النَّفسي لتغيير سلوكيَّاتنا..."
إنَّ الرَّغبة في تحقيق إنجازٍ ما باستخدام التَّفكير التَّقليدي قد لا يتركُ أيَّ أثر يُذْكَر في الحياة؛ وذلك لأنَّ الإنْجازات الحقيقيَّة تَحتاج إلى رغبات حقيقيَّة يصدق بِها الإنسانُ مع نفسِه، وبالتَّالي يعكس هذه الرَّغبات ويُحوِّلُها إلى واقعٍ مَلْموس ومشاهد.
لَم يَخلُقنا الله - سبحانه وتعالى - عبثًا، فلكلٍّ منَّا دورُه في المجتمع الذي يعيش فيه، بغضِّ النَّظَر عن حجْم ذلك الدور، فالتَّفاعُل مع المجتمع بثقافاتِه المختلِفة يُعدُّ أمرًا فِطريًّا للإنْسان؛ لذا فالأصْلُ هنا هو النَّتائج المترتِّبة على هذه التَّفاعُلات الإنسانيَّة لينتُج منها إنْجازات يرتقي بها المجتمع ويتميَّز بها.
وفي حملة "ركاز لتعْزيز الأخلاق" العاشرة تحت شعار: "فاز مَن حياته إنجاز" المباركة، خِلال الفترة من 5 مارس إلى 20 مايو 2009، يصاحبُكم هذا النَّموذج الَّذي هو عبارةٌ عن أداةٍ مُساعدة تُرْشِدنا نحو الإنْجاز وتُنير لنا معالِمَه؛ حتَّى يكون لنا الطريقُ معروفًا والدَّرْب مألوفًا، فيسهل بذْل الأسباب، أمَّا التوفيق فنتركُه لله - سبحانه وتعالى - فهو الكريم الحليم.
مراحل نموذج "ركاز" للإنجاز:
المرحلة الأولى(الرغبة الحقيقيَّة)
من المهمِّ جدًّا تَحديد أهْدافٍ لإنجازات واقعيَّة تُسايِر إمكاناتِنا وقدُراتِنا المتاحة، حتَّى لا تكون تلك الأهداف عبئًا عليْنا بدلاً من أن تكون طريقًا نرتقي به ونسمو؛ لذا وجب أن نُحوِّل هذه الرَّغبات العادية إلى رغَبات ملحَّة، بِحيث تكون لنا دافعًا قويًّا يدفَعُنا نَحو الإنْجاز والتميُّز، ونَستطيع عمَلَ ذلك من خلال العناصر التَّالية:
أوَّلاً: تَحديد الإنجاز:
إذا ما أردْنا أن نَعيشَ حياةً مثْمِرة تعودُ عليْنا بالنَّفع "والرِّبْحيَّة الحياتيَّة"، وجب عليْنا اختيار الإنجاز المطلوب تحقيقه، ومن ثم تحديد أهدافِنا وربطها بنتائج معيَّنة، وذلك حتى يكون لتحقيق هذا الإنجاز عائدٌ ذاتيٌّ يُعينُنا على أمور الحياة وظروفها المتغيِّرة، إنَّ تَحديد الأهداف ليْس أمرًا كماليًّا بل هو ضرورةٌ ملحَّة لتحْديد اتِّجاهاتِنا في الحياة؛ لنوجِّه كافَّة نشاطاتِنا وأفعالِنا وسلوكيَّاتِنا نحو تَحقيق تلك الأهداف، وبِهذه المنهجيَّة الحياتيَّة نستطيع توقُّع النَّتائج المترتِّبة على تَحقيق إنْجازاتِنا، ممَّا يمثل دافعًا ذاتيًا نحو الإنجاز.
ثانيًا: قيادة الذات:
إنَّ وجود رغبة ملحَّة نحو الإنْجاز تَحتاج إلى قيادة ذاتيَّة إيجابيَّة للنَّفس؛ حتَّى نستطيع أن نتحكَّم بهذه النَّفس بدلاً من أن تتحكَّم هي بنا، وأيضًا حتَّى تُلازِمنا تلك الرَّغبات بِمختلف الظُّروف والأوقات والأمكِنة، فلا مجالَ هنا إلى "لعلَّ" ولا مكان هنا للأماني والتَّمنيات.
ونقصد بالقيادة الذاتيَّة للنَّفس: توجيه كافَّة النَّشاطات والسلوكيَّات التي نقوم بها نحو هدف منشود، بقصد تحقيق نتيجةٍ محدَّدة وتحمُّل مسؤوليَّة ذلك، بحيث يكون زمام الأمور بيدِنا نحن وليس بيد الآخرين؛ ولذلك فإنَّه من المهمِّ للغاية أن تكون تلك الأفْكار حاضرةً بالقلْبِ والذِّهْن بِحيث تدْفَعُنا بصورةٍ مستمرَّة نَحو الفعل الجادِّ والعمل الدَّؤوب، فأنت القائد الوحيد الذي يُحوِّل تلك الأفكار الإيجابيَّة والحاضرة في ذِهْنك إلى أفعال على أرْضِ الواقع.
ثالثًا: التأكد من القيم:
إنَّ تحديد الأهداف مع القيادة الذاتيَّة للنَّفس لا يصنعانِ رغبة حقيقيَّة، إلا بعد أن نقوم بالتَّحقُّق من أنَّ تلك الرَّغباتِ تتَّفِق مع قِيَمِنا ولا تختلِف معها، حيثُ إنَّ تعارُض الرَّغبات وقيمنا الذَّاتيَّة قد يؤدِّي إلى خَلْق خِلاف نفسي داخلي، ينتج عنْه تعارُض الأفْكار في الذِّهْن وتبايُنها وتشتُّتها، فتضيع الجهود، وتقلُّ الإنتاجيَّة والأداء العامّ، وبالتَّالي تضعُف الهمَّة والعزيمة، وهنا بلا شكٍّ تبرزُ أهمِّيَّة القِيم في حياتِنا بحيثُ تكون رغباتُنا الملحَّة تتلاءَم معها وتوافِقُها، وذلك لدوْرِها الكبير في تَحديد رؤْية الإنسان، ومن ثَمَّ اتِّجاهه في الحياة.
-----
سيكون هُنـاك بقيـة !
تحيـة للجميع
***
"...إنَّ الانضِباط نحو الإنْجاز يعدُّ أمرًا حيويًّا، ويجهل حقيقته غالبيَّة النَّاس، فالانضِباط هو تدريب الذَّات وتطويعها نَحو أنْماط سلوكيَّة معيَّنة، تؤدي إلى الإنْجاز من خلال التحكُّم بأفكارنا ومزاجِنا النَّفسي لتغيير سلوكيَّاتنا..."
إنَّ الرَّغبة في تحقيق إنجازٍ ما باستخدام التَّفكير التَّقليدي قد لا يتركُ أيَّ أثر يُذْكَر في الحياة؛ وذلك لأنَّ الإنْجازات الحقيقيَّة تَحتاج إلى رغبات حقيقيَّة يصدق بِها الإنسانُ مع نفسِه، وبالتَّالي يعكس هذه الرَّغبات ويُحوِّلُها إلى واقعٍ مَلْموس ومشاهد.
لَم يَخلُقنا الله - سبحانه وتعالى - عبثًا، فلكلٍّ منَّا دورُه في المجتمع الذي يعيش فيه، بغضِّ النَّظَر عن حجْم ذلك الدور، فالتَّفاعُل مع المجتمع بثقافاتِه المختلِفة يُعدُّ أمرًا فِطريًّا للإنْسان؛ لذا فالأصْلُ هنا هو النَّتائج المترتِّبة على هذه التَّفاعُلات الإنسانيَّة لينتُج منها إنْجازات يرتقي بها المجتمع ويتميَّز بها.
وفي حملة "ركاز لتعْزيز الأخلاق" العاشرة تحت شعار: "فاز مَن حياته إنجاز" المباركة، خِلال الفترة من 5 مارس إلى 20 مايو 2009، يصاحبُكم هذا النَّموذج الَّذي هو عبارةٌ عن أداةٍ مُساعدة تُرْشِدنا نحو الإنْجاز وتُنير لنا معالِمَه؛ حتَّى يكون لنا الطريقُ معروفًا والدَّرْب مألوفًا، فيسهل بذْل الأسباب، أمَّا التوفيق فنتركُه لله - سبحانه وتعالى - فهو الكريم الحليم.
مراحل نموذج "ركاز" للإنجاز:
المرحلة الأولى(الرغبة الحقيقيَّة)
من المهمِّ جدًّا تَحديد أهْدافٍ لإنجازات واقعيَّة تُسايِر إمكاناتِنا وقدُراتِنا المتاحة، حتَّى لا تكون تلك الأهداف عبئًا عليْنا بدلاً من أن تكون طريقًا نرتقي به ونسمو؛ لذا وجب أن نُحوِّل هذه الرَّغبات العادية إلى رغَبات ملحَّة، بِحيث تكون لنا دافعًا قويًّا يدفَعُنا نَحو الإنْجاز والتميُّز، ونَستطيع عمَلَ ذلك من خلال العناصر التَّالية:
أوَّلاً: تَحديد الإنجاز:
إذا ما أردْنا أن نَعيشَ حياةً مثْمِرة تعودُ عليْنا بالنَّفع "والرِّبْحيَّة الحياتيَّة"، وجب عليْنا اختيار الإنجاز المطلوب تحقيقه، ومن ثم تحديد أهدافِنا وربطها بنتائج معيَّنة، وذلك حتى يكون لتحقيق هذا الإنجاز عائدٌ ذاتيٌّ يُعينُنا على أمور الحياة وظروفها المتغيِّرة، إنَّ تَحديد الأهداف ليْس أمرًا كماليًّا بل هو ضرورةٌ ملحَّة لتحْديد اتِّجاهاتِنا في الحياة؛ لنوجِّه كافَّة نشاطاتِنا وأفعالِنا وسلوكيَّاتِنا نحو تَحقيق تلك الأهداف، وبِهذه المنهجيَّة الحياتيَّة نستطيع توقُّع النَّتائج المترتِّبة على تَحقيق إنْجازاتِنا، ممَّا يمثل دافعًا ذاتيًا نحو الإنجاز.
ثانيًا: قيادة الذات:
إنَّ وجود رغبة ملحَّة نحو الإنْجاز تَحتاج إلى قيادة ذاتيَّة إيجابيَّة للنَّفس؛ حتَّى نستطيع أن نتحكَّم بهذه النَّفس بدلاً من أن تتحكَّم هي بنا، وأيضًا حتَّى تُلازِمنا تلك الرَّغبات بِمختلف الظُّروف والأوقات والأمكِنة، فلا مجالَ هنا إلى "لعلَّ" ولا مكان هنا للأماني والتَّمنيات.
ونقصد بالقيادة الذاتيَّة للنَّفس: توجيه كافَّة النَّشاطات والسلوكيَّات التي نقوم بها نحو هدف منشود، بقصد تحقيق نتيجةٍ محدَّدة وتحمُّل مسؤوليَّة ذلك، بحيث يكون زمام الأمور بيدِنا نحن وليس بيد الآخرين؛ ولذلك فإنَّه من المهمِّ للغاية أن تكون تلك الأفْكار حاضرةً بالقلْبِ والذِّهْن بِحيث تدْفَعُنا بصورةٍ مستمرَّة نَحو الفعل الجادِّ والعمل الدَّؤوب، فأنت القائد الوحيد الذي يُحوِّل تلك الأفكار الإيجابيَّة والحاضرة في ذِهْنك إلى أفعال على أرْضِ الواقع.
ثالثًا: التأكد من القيم:
إنَّ تحديد الأهداف مع القيادة الذاتيَّة للنَّفس لا يصنعانِ رغبة حقيقيَّة، إلا بعد أن نقوم بالتَّحقُّق من أنَّ تلك الرَّغباتِ تتَّفِق مع قِيَمِنا ولا تختلِف معها، حيثُ إنَّ تعارُض الرَّغبات وقيمنا الذَّاتيَّة قد يؤدِّي إلى خَلْق خِلاف نفسي داخلي، ينتج عنْه تعارُض الأفْكار في الذِّهْن وتبايُنها وتشتُّتها، فتضيع الجهود، وتقلُّ الإنتاجيَّة والأداء العامّ، وبالتَّالي تضعُف الهمَّة والعزيمة، وهنا بلا شكٍّ تبرزُ أهمِّيَّة القِيم في حياتِنا بحيثُ تكون رغباتُنا الملحَّة تتلاءَم معها وتوافِقُها، وذلك لدوْرِها الكبير في تَحديد رؤْية الإنسان، ومن ثَمَّ اتِّجاهه في الحياة.
-----
سيكون هُنـاك بقيـة !
تحيـة للجميع